جيرار جهامي ، سميح دغيم

2892

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

للشافعي رضي اللّه عنه وبعض أصحابه . لنا نسخ القبلة بقوله تعالى وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ( البقرة ، 2 / 144 ) ولم يكون التوجّه لبيت المقدس ثابتا بالكتاب عملا بالاستقراء . ( القرافي ، تنقيح الفصول ، 312 ، 14 ) . - الشافعي يشترط لوقوع نسخ السنّة بالقرآن سنّة معاضدة للكتاب ناسخة ، فكأنّه يقول : لا تنسخ السنّة إلّا بالكتاب والسنّة معا ، لتقوم الحجّة على الناس بالأمرين معا ، ولئلّا يتوهّم متوهّم انفراد أحدهما من الآخر ، فإنّ الكل من اللّه . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 120 ، 13 ) . نسق * في اللّغة - النّسق من كل شيء : ما كان على طريقة نظام واحد ، عام في الأشياء . . . نسق الشيء . . . نظّمه على السواء . . . والنحويون يسمّون حروف العطف حروف النّسق لأن الشيء إذا عطفت عليه شيئا بعده جرى مجرى واحدا . . . ناسق بين الأمرين أي تابع بينهما . وثغر نسق إذا كانت الأسنان مستوية . . . والنّسق : العطف على الأول . . . والتنسيق : التنظيم . والنّسق : ما جاء من الكلام على نظام واحد ، والعرب تقول لطوار الحبل إذا امتدّ مستويا : خذ على هذا النسق . . . والكلام إذا كان مسجّعا قيل له : نسق حسن . . . والنّسق : كواكب مصطفّة خلف الثريا ، يقال لها الفرود . ويقال : رأيت نسقا من الرجال والمتاع أي بعضها إلى جنب بعض . . . والنّسق . . . مصدر نسقت الكلام إذا عطفت بعضه على بعض . ( لسان العرب ، نسق ، 10 / 352 - 353 ) . * في الفكر النقدي - النّسق هو مجموعة القوانين والقواعد العامّة التي تحكم الإنتاج الفردي للنوع وتمكّنه من الدلالة . ولما كان النسق تشترك في إنتاجه الظروف والقوى الاجتماعية والثقافية من ناحية ، والإنتاج الفردي للنوع من ناحية أخرى ، وهو إنتاج لا ينفصل هو الآخر عن الظروف الاجتماعية والثقافية السائدة ، فإن النسق ليس نظاما ثابتا وجامدا . إنه ذاتي التنظيم من جهة ، ومتغيّر يتكيّف مع الظروف الجديدة من جهة ثانية . أي إنه في الوقت الذي يحتفظ فيه ببنيته المنتظمة يغيّر ملامحه عن طريق التكيّف المستمرّ مع المستجدات الاجتماعية والثقافية . ( عبد العزيز حمودة ، المرايا المحدّبة ، 223 ، 10 ) . - النّسق : النسق من كل شيء : ما كان على طريقة نظام واحد عام في الأشياء . . . والنحويون يسمّون حروف العطف حروف النسق ، لأن الشيء إذا عطفت عليه شيئا بعده جرى مجرى واحدا . ونسق الأسنان انتظامها في النبتة وحسن تركيبها . لذلك استعملت النسق ضمن النظام والانتظام لأعبّر عن معان بمثابة انتظام النوع في الجنس ، فيكون الجنس بشموله نظاما ، والنوع أو الأنواع أنساقا . وكما يلعب العطف دور الانتظام ، الكل ؛ إن النسق كالأثلام المتناسقة في البستان ، فأقول : بستان على نظام رائع ، وهذا الثلم يشكّل نسقا فيه ، كنظام القربى ،